النويري
102
نهاية الأرب في فنون الأدب
وفيها في يوم الاثنين ، السابع عشر من جمادى الآخرة ، احترق بمدينة قوص ، بظاهرها - خان الأمير مجد الدين مكرم بن اللمطى . وعدم للتجار فيه ما يقارب قيمته خمسمائة ألف دينار . وكان متولى الأعمال القوصية ، يومئذ ، الأمير سيف الدين : سنقر الدّوادار العادلى . فكتب الأديب الفاضل : نجم الدين عبد الرحمن ابن وهيب القوصى « 1 » ، عن المتولى ، كتابا إلى السلطان الملك الكامل ، يخبره بهذه الحادثة ، وهو : « المملوك يقبّل الأرض بالمقام العالي ، المولوىّ السلطاني ، الملكي الكاملى الناصري : غياث الاسلام ، سلطان الأنام ، ولىّ النعمة ، كاشف غياهب الغمّة ، جامع فضيلتى السيف والقلم ، ورافع زينتى العلم والعلم - لا زالت آيات ملكه باهرة ، ونجوم خرصانه « 2 » في سماء العجاج « 3 » زاهرة ، ووجوه أوليائه ناضرة ، إلى ربها ناظرة ووجوه أعدائه ساهية ساهرة ، تظنّ أن يفعل بها فاقرة « 4 »
--> « 1 » سيذكر المؤلف نبذة عنه سنة وفاته ( سنة 632 ) ، ويصفه بأنه « كان أديبا فاضلا » . « 2 » جمع خرص - بضم الخاء . وهو « القناة والسنان » أو « خرص » بالفتح ، وهو « الرمح » . والمعنى الأول هو الأنسب ، لأن الأسنة هي التي تلمع . « القاموس المحيط » « 3 » العجاج : الغبار والدخان - كما جاء في القاموس . والمراد به هنا : غبار المعارك في الحرب ، أي الحرب . « 4 » الفاقرة : الدّاهية . « القاموس المحيط »